الرياض - واس
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ونيابة عنه حفظه الله، كرّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، يوم الجمعة 17 رمضان 1447هـ الموافق 6 مارس 2026م، المحسنين عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان)، خلال حفل التكريم السنوي الرابع، الذي أُقيم في فندق الريتز كارلتون بمدينة الرياض، بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والمسؤولين، وجمع من المحسنين، تقديراً من سمو ولي العهد أيده الله، لعطاءات أهل البر والإحسان، وإسهاماتهم في دعم المشاريع الخيرية في مختلف مناطق المملكة.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل، معالي رئيس اللجنة الإشرافية للمنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ومعالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، وعدد من أصحاب المعالي الوزراء والمسؤولين.
ورفع سمو أمير منطقة الرياض، الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، على دعمهما المستمر للعمل الخيري والإنساني وتقدير المحسنين، مثمناً رعاية سمو ولي العهد أيده الله، لحفل التكريم السنوي الرابع للمحسنين عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان).
وأشاد سموه بالدعم الكريم الذي تحظى به «المنصة» من ولاة الأمر، مؤكداً أن ذلك يعكس التزام المملكة بتعزيز منظومة العمل الخيري، وتقديم نموذج يحتذى به في مجالات العطاء والتكافل.
وشكر سموه المحسنين الذين أسهموا بسخاء في دعم الفئات المستحقة، مشيداً بجهود منصة «إحسان» والعمل المنظم الذي تقوم عليه، سائلاً الله تعالى أن يديم على المملكة الخير والرخاء والأمن والاستقرار في ظل رعاية قيادتها الرشيدة.
وبعد السلام الملكي، بُدئ الحفل بآيات من القرآن الكريم، ثم شاهد سموه والحضور عرضاً مرئياً يبرز أثر تبرعات المحسنين، عبر قصص إنسانية تناولت أثر إسهاماتهم في المجالات الخيرية المختلفة التي تشرف عليها المنصة وألقت بظلالها على المستفيدين.
وشاهد سموه والحضور كلمات عبر العرض المرئي لمعالي عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء رئيس اللجنة الشرعية لمنصة «إحسان» الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، وعضوي اللجنة معالي المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، ومعالي المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، حول أهمية العمل الخيري، وأثره في حياة الإنسان.
عقب ذلك، دشّن سمو أمير منطقة الرياض مبادرة «براعم إحسان» التي تهدف إلى تمكين الأطفال من استكشاف مجالات العطاء واختيارها بأنفسهم بصورة مبسطة وملموسة بإشراف أسرهم؛ بما يعزز ترسيخ قيمة الإحسان في نفوسهم منذ الصغر، ويسهم في تنشئة جيل يكبر على ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.
ثم ألقى معالي رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة إحسان الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، كلمة رفع فيها الشكر للقيادة الرشيدة أيدها الله، على دعمها المستمر لمسيرة العمل الخيري وتمكينه. وقال: «هم قادتنا وقدوتنا في تعزيز قيم العطاء وترسيخ ثقافة البذل في مجتمعنا».
وأضاف: «نقف اليوم امتناناً لأصحاب الأيادي البيضاء؛ فأنتم أساس هذه المسيرة، عطاؤكم ليس أرقاماً تُذكر، بل حياة تتغيّر، وأمل يُبعث، وأسر تُفرَّج كربها، فقد أسهمتم عبر منصة إحسان في إسعاد أكثر من مليون وخمسة وستين ألف مستفيد عام 2025، مما يؤكد أن الخير حين يجتمع، يكبر ويثمر، وأن 80% من تبرعات المنصة جاءت من أفراد المجتمع، بمبالغ يسيرة تتراوح بين ريال وخمسين ريالاً، لكنها صنعت أثراً كبيراً».
وتابع: «في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان شهر الجود ومواسم الخير، فُتحت أبواب جديدة للعطاء عبر الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة، ونسأل الله أن يبارك لكم فيما أعطيتم، وأن يجعل ما قدمتموه في موازين حسناتكم».
وقدّم شكره لفريق منصة «إحسان» وشركائها، وللهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، على جهودها في ترسيخ نموذج وطني رائد للعمل الخيري المؤسسي.
جاءت بعد ذلك كلمة لرئيس لجنة صندوق إحسان الوقفي أديب بن عبدالله الزامل، أوضح فيها أن صندوق إحسان الوقفي تأسس ليحوّل العطاء من دعم مؤقت إلى أثر يدوم، ويقوم على الحوكمة الواضحة، ويعمل على تنمية الوقف وتعظيم ريعه دون استقطاع، ليبقى الخير مستمراً ومتجدداً، مشيراً إلى أن هذا الوقف حقق عوائد تجاوزت 48 مليون ريال، أسهمت في دعم عدد من المبادرات والبرامج التنموية والتعليمية، ودعم الجمعيات الأهلية.
وأفاد الزامل أنه بفضل الله ثم عطاء المحسنين بلغ إجمالي مساهمات صندوق إحسان الوقفي أكثر من ملياري ريال، أي ما يمثّل 41% من المستهدف، إذ يسعى الصندوق إلى تنمية أصوله الوقفية لتصل إلى 5 مليارات ريال، بما يوسّع أثره ويمكّنه من دعم المزيد من المبادرات والبرامج والجمعيات في مختلف المجالات الخيرية التنموية.
وفي ختام الحفل، سلّم سمو أمير منطقة الرياض، جائزة إحسان للجمعيات الرائدة في العمل الخيري لهذا العام، وكرّم سموه المحسنين من المؤسسات والشركات عبر منصة إحسان، نظير جهودهم في دعم العمل الخيري بعدد من المجالات الخيرية في المملكة.
وقدمت المنصة الوطنية للعمل الخيري "إحسان" شهادة وقفية لسمو أمير منطقة الرياض تقديراً لعطاءات سموه الخيرية.
جميع الحقوق محفوظة لجريدة أم القرى © 2026