الرياض - واس
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يوم الأربعاء 15 ربيع الأول 1446هـ الموافق 18 سبتمبر 2024م، أعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
ولدى وصول سمو ولي العهد، مقر مجلس الشورى، كان في استقباله حفظه الله، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، ومعالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
ثم عُزف السلام الملكي.
إثر ذلك تشرّف معالي نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور مشعل السلمي، ومعالي مساعد رئيس المجلس الدكتورة حنان الأحمدي، ومعالي الأمين العام للمجلس الاستاذ محمد المطيري، بالسلام على سمو ولي العهد.
وتوجّه سمو ولي العهد إلى قاعة الجلسات، حيث تشرّف رئيس مجلس الشورى بتلاوة القسم أمام سمو ولي العهد، وردد أعضاء وعضوات المجلس القسم.
بعد ذلك التقطت الصور التذكارية لسمو ولي العهد مع أعضاء مجلس الشورى.
وبعد أن أخذ سمو ولي العهد مكانه في المنصة الرئيسية في القاعة الكبرى، بدأ الحفل المعد لهذه المناسبة، بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
عقب ذلك ألقى معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ الكلمة التالية: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.. أصحاب السمو الأمراء.. أصحاب السماحة والفضيلة والمعالي والسعادة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صاحب السمو: بمشاعر تفيض بالشكر والتقدير، وفي أجواء يملؤها السرور والبهجة، وبقلوب تتطلع للإنجاز والنجاح، يتشرف مجلس الشورى بهذه الرعاية الكريمة، حيث تتفضلون حفظكم الله، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، بافتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى وانطلاق دورة جديدة من عمر هذا المجلس الذي حُظي طيلة مسيرته بدعم القيادة الرشيدة، وذلك إيماناً بدوره في عملية البناء والتنمية، فمرحباً بكم يا صاحب السمو.
صاحب السمو: إن العمل التنموي الجبار والمتميّز الذي تشهده بلادنا في هذا العهد الميمون لم يكن ليتحقق لولا فضل الله سبحانه وتعالى ثم السياسة الحكيمة التي انتهجتها الدولة بعد أن رسمت رؤية 2030 المباركة التي يشرف عليها سموكم الكريم مساراً تنموياً متفرداً في أبعاده وأهدافه، ومتنوعاً في طموحاته وعطاءاته، لتضع هذه البلاد المباركة في مكانها المستحق بين الأمم، وذلك من خلال العمل على صناعة الحاضر وبناء المستقبل والاعتزاز بالتاريخ العريق والممتد لهذه البلاد بقيادتها الحكيمة وشعبها المخلص، مما أدى إلى تحقيق عدد من الإنجازات والنجاحات ومن ذلك إقامة المشاريع النوعية العملاقة والمتميزة، ومواصلة تحقيق قفزات في عدد من المؤشرات، والحصول على جوائز دولية في عدد من المجالات، كما أن استضافة المملكة للعديد من الاجتماعات والقمم الدولية وغيرها من المؤتمرات والمنتديات والبطولات الدولية المختلفة تؤكد مكانتها وريادتها، يضاف إلى ذلك وفي مقدمته اهتمام القيادة الرشيدة أيدها الله، بتقديم أقصى درجات العناية بالحرمين الشريفين وتسخير التقنيات وتطوير الخدمات المقدمة لقاصديهما، وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره.
صاحب السمو: يطيب لي أن أعرض لسموكم الكريم بإيجاز، أنه صدر عن مجلس الشورى خلال السنة الماضية؛ وهي السنة الرابعة من الدورة الثامنة للمجلس، أربعمائة وثلاثة وتسعون قراراً (493)، في مختلف الموضوعات التي يدرسها المجلس، منها ثمانية وخمسون قراراً (58) تتعلق بمشروعات الأنظمة واللوائح، ومائتان وأربعون قراراً (240) تتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ومائة وأربعة وتسعون قراراً (194) تتعلق بتقارير الأجهزة الحكومية، وغيرها مما يدخل في اختصاص المجلس ومهامه، ويأتي ذلك في ظل الرعاية المستمرة والدعم الكبير الذي يلقاه المجلس من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ومن سموكم الكريم يحفظكما الله.
وفي الختام اسمحوا لي يا صاحب السمو أن أرحّب بأعضاء المجلس رجالاً ونساء الذين نالوا الثقة الكريمة،متمنياً لهم التوفيق والنجاح، وأن أقدم الشكر للأعضاء الذين انتهت مدة عضويتهم على ما بذلوه من جهود طيلة مدة عملهم تحت قبة المجلس، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويحفظ سموكم الكريم، وأن يديم على بلادنا نعمة الإيمان والأمن والرخاء، إنه سميع مجيب.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد ألقى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الخطاب الملكي السنوي، فيما يلي نصه: بسم الله الرحمن الرحيم.. الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بعون الله وتوفيقه نفتتح أعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا ويسدد خطانا.
الإخوة والأخوات: ونحن على أعتاب دورة جديدة من أعمال مجلس الشورى، نؤكد أهمية دور المجلس في الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة، ودوره الفعال في تطوير الأنظمة وتحديثها، إلى جانب مهامه الرقابية ومتابعته المستمرة لتنفيذ الاستراتيجيات والخطط المعتمدة، منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 والمواطن نصب أعيننا فهو عمادها وغايتها، وأي إنجاز يتحقق من خلال مظلتها الشاملة للمسارات المختلفة، هو رفعة للوطن ومنفعة للمواطن وحصانة بإذن الله، للأجيال القادمة من التقلبات والتغيرات.
نلتقيكم اليوم وقد قطعنا أجزاءً من هذه الرحلة بخطوات ثابتة وعمل مستمر، نفخر فيها بتحقيق الكثير من المستهدفات على المستوى الوطني والدولي، وارتقت فيها المملكة درجات متقدمة في المؤشرات والتصنيفات الدولية، ونحن ماضون بتفاؤل وثقة في مواصلة الرحلة لتحقيق مستهدفاتنا، وفق منهج شامل وتكاملي يقوم على المراجعة الدقيقة وترتيب الأولويات.
لقد حققت بلادنا منجزات جوهرية كثيرة خلال هذه الرحلة العظيمة، ومن نماذج هذه الأنشطة غير النفطية في المملكة، سجلت أعلى إسهام لها في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ(50%) في العام الماضي، مما يعزز استدامة النمو وشموليته ويحقق جودة عالية في التنوع الاقتصادي، ويواصل صندوق الاستثمارات العامة دوره في تحقيق أهدافه ليكون قوة محركة للاستثمار، وسجلت البطالة بين المواطنين والمواطنات، أدنى مستوى لها تاريخي في الربع الأول من عام 2024 بلغ (7.6%)، بعد أن كانت نسبته (12.8%) في عام 2017.
وارتفعت نسبة تملك المساكن للمواطنين من (47%) عام 2016 إلى ما يزيد عن (63%)، وفي مجال السياحة سبقت المنجزات التاريخ المستهدف، حيث حددت استراتيجية السياحة الوطنية التي أطلقت عام 2019، مستهدف (مائة) مليون سائح في 2030م، وتم تجاوز هذا المستهدف والوصول إلى (مائة وتسعة) ملايين سائح عام 2023، وحققت المملكة المرتبة السادسة عشرة بين الدول الأكثر تنافسية، ومع استكشاف الثروات الطبيعية تغدو المملكة من أكبر مخازن الثروات الطبيعية في العالم، كما أن بلادكم أحرزت مكانة متقدمة في مجال الطاقة المتجددة، وصارت من أكثر الفاعلين فيها إقليمياً ودولياً.
إن المملكة اليوم نتيجة منجزاتها ورؤيتها، تحظى بثقة عالمية جعلت منها إحدى الوجهات الأولى للمراكز العالمية والشركات الكبرى، وفي مقدمتها افتتاح المركز الإقليمي لصندوق النقد الدولي، ومراكز لنشاطات دولية متعددة في الرياضة والاستثمار والثقافة وبوابة تواصل حضاري، مما أسهم في اختيارها لاستضافة إكسبو 2030، وتستعد اليوم لتنظيم كأس العالم عام 2034.
إننا نفخر بمنجزات المواطنين والمواطنات في مجالات الابتكار والعلوم، ونولي التعليم جل اهتمامنا ليكون نوعياً يعزز المعرفة والابتكار، ونعمل على بناء أجيال تتمتع بالتميز العلمي والمهارات العالية، وتحظى بكل الفرص لنيل تعليم رفيع.
ونؤكد أنه بينما نمضي في مسارات التحديث والتنوع؛ فإننا حريصون أشد الحرص على حماية هويتنا وقيمنا، التي هي امتداد لمسيرة أجدادنا وآبائنا، وهي صورتنا الثاقبة في العالم أجمع.
الإخوة والأخوات: تتصدر القضية الفلسطينية اهتمام بلادكم، ونجدد رفض المملكة وإدانتها الشديدة لجرائم سلطة الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، متجاهلة القانون الدولي والإنساني في فصل جديد ومرير من المعاناة، ولن تتوقف المملكة عن عملها الدؤوب، في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك.
ونتوجه بالشكر إلى الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية تجسيداً للشرعية الدولية، ونحث باقي الدول على القيام بخطوات مماثلة.
إن المملكة حريصة على التعاون مع كل الدول الفعالة في المجتمع الدولي، متيقنة أن ما يحمي البشرية ويصون قيمها الحضارية، هو السعي المشترك إلى مستقبل أفضل مبني على التعاون المثمر بين الدول والشعوب، واحترام استقلالية الدول وقيمها والأخذ بمبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتجنب اللجوء إلى القوة في حل النزاعات.
كما أن المملكة تسعى إلى تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي، من خلال بذل الجهود للوصول إلى حلول سياسية للأزمات في اليمن والسودان وليبيا وغيرها، وكذلك تدعم الحلول في الأزمات الدولية مثل الأزمة الروسية الأوكرانية.
ختاماً.. أشكر الإخوة والأخوات في المجلس وجميع العاملين في أجهزة الدولة، الذين يخدمون وطنهم بإخلاص وتفانٍ مما أثمر عن هذه الإنجازات المشهودة اليوم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وفي الختام عُزف السلام الملكي، ثم غادر سمو ولي العهد مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
حضر الحفل، صاحب السمو الأمير سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن فرحان، وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعد بن فهد بن محمد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن مشاري بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن محمد بن ثنيان، وصاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن عبدالله بن تركي بن عبدالعزيز بن تركي، وصاحب السمو الأمير نواف بن محمد بن عبدالله، وصاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن عبدالله بن محمد بن مقرن بن مشاري، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير الدكتور محمد بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله بن محمد بن مشاري، وصاحب السمو الأمير محمد بن سعد بن محمد بن سعود بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن بندر بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن عبدالله بن محمد بن مشاري، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن خالد بن عبدالله بن فيصل بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن فيصل بن تركي الأول بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن ناصر بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير سعد بن عبدالرحمن بن سعد الثاني بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن طلال بن منصور بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالحكيم بن مساعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن سعد بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الأمير فهد بن فيصل بن عبدالعزيز بن فيصل، وصاحب السمو الأمير سعود بن ناصر بن سعود بن فرحان، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن تركي بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن منصور بن متعب بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز وزير الرياضة، وصاحب السمو الأمير سلطان بن خالد بن فيصل بن تركي، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان وزير الثقافة، وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن محمد بن سعد بن عبدالعزيز محافظ الخرج، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد نائبة وزير السياحة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فيصل بن عبدالمجيد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالمجيد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالإله بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بن هذلول بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين نائب وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الأمير خالد بن عبدالعزيز بن محمد آل عياف آل مقرن.