مكة المكرمة - واس
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، افتتح معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ المشرف العام على مسابقة القرآن الكريم المحلية والدولية، يوم السبت 6 صفر 1446هـ الموافق 10 أغسطس 2024م، التصفيات النهائية لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الـ(44) التي تنظمها الوزارة في رحاب المسجد الحرام، بمشاركة 173 متسابقاً يمثلون 123 دولة، وذلك في أكبر تجمع لحفظة كتاب الله من مختلف قارات العالم يتنافسون على نيل جوائز هذه المسابقة التي تمثل درة المسابقات العالمية، حيث تستمر التصفيات النهائية للمسابقة ستة أيام على فترتين صباحية ومسائية ويشارك في تحكيمها نخبة من المحكمين الدوليين.
وألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في الحفل الافتتاحي للتصفيات النهائية كلمةً قال فيها: «نرحب بكم أيها المتسابقون في هذه المسابقة الدولية الكبيرة التي تحمل اسم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيّب الله ثراه، الذي وحد هذه البلاد المباركة وأرسى فيها بفضل الله الأمن والاستقرار، وتحت رعاية كريمة من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيّده الله ورعاه»، مضيفاً: ونتشرف في وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية أن نقيم هذه المسابقة الدولية في كل عام تحفيزاً للتنافس الشريف بين أبناء المسلمين وربطاً للناشئة بكتاب الله تعالى حفظاً وفهماً ليكون نبراساً لهم في الحياة يهتدون بهديه ويستنيرون بنوره وهنيئاً لمن سلك هذا الطريق، يقول الله تعالى: «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم» وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها».
وبيّن معاليه: «لقد حرصت الوزارة أن تكون هذه المسابقة على أعلى المعايير حيث تم وضع قواعد واضحة ومعلنة للتحكيم تضمن العدالة والشفافية كما تم في هذا العام ترشيح نخبة من المحكمين من أهل العلم والخبرة من المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ومن جمهورية مالي ومن جمهورية باكستان»، مبيناً أنه سينال الفائزون الذين ترشحهم لجنة التحكيم جوائز مالية يبلغ مجموعها 4,000,000 ريال إضافة إلى الهدايا المالية التي تقدم لجميع المتسابقين ويبلغ مجموعها قرابة المليون ريال سعودي.
وأشار إلى أن عدد المتسابقين المشاركين في الدورة الحالية قد بلغ 173 متسابقاً يمثلون 123 دولة، ويعتبر هذا أعلى عدد للدول المشاركة في دورات المسابقة منذ انطلاقتها في عام 1399هـ ولا شك أن هذا الإقبال متزايد في كل عام الذي تشهده هذه المسابقة إنما هو دليل على مكانة المملكة وقيادتها لدى المسلمين في العالم، كما أن هذا الإقبال من أبناء المسلمين على المسابقة يدل على قوتها في نظامها وتحكيمها وجوائزها لما تلقاه من دعم كبير ورعاية وعناية من القيادة الرشيدة أيدها الله.
وفي ختام كلمته دعا الله تعالى أن يتغمد بمنه وكرمه الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بواسع رحمته وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، كما قدم معاليه الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين أيدهما الله، على ما يقدمانه لخدمة كتاب الله الكريم وللإسلام والمسلمين كما دعا المولى عز وجل، أن يسدد أصحاب الفضيلة المحكمين ويبارك في جهودهم وأن يوفق أبناءنا المتسابقين ويجعل أعمالهم وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
ثم ألقى رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية الدكتور فهد بن فرج الجهني كلمة أشاد خلالها بعناية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله بالقرآن الكريم وأهله منوهاً بجهود معالي وزير الشؤون الإسلامية ومتابعته المستمرة لإخراج المسابقة وفق ما يحقق تطلعات وتوجيهات القيادة الحكيمة مؤكداً أن اختيار لجان تحكيم المسابقة الدولية يخضع لمعايير دقيقة حيث تم توظيف التقنية الحديثة وفق رؤية المملكة 2030.
عقب ذلك استمعت لجنة تحكيم المسابقة لعدد من تلاوات المشاركين من أفرع المسابقة الخمسة، حيث تحظى قاعة الاستماع بالمسجد الحرام بحضور جمع كبير من المشاركين والمرافقين ورواد المسجد الحرام، والمهتمين ومسؤولي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في أجواء إيمانية تتعالى فيها أجمل الأصوات المتقنة لكتاب الله الكريم.
يُذكر أن حفل الافتتاح للمسابقة الدولية شهد حضوراً كبيراً من أصحاب الفضيلة والسعادة مسؤولي الوزارة والمتسابقين ومرافقيهم وقاصدي المسجد الحرام من المعتمرين والمصلين.
جميع الحقوق محفوظة لجريدة أم القرى © 2026