calendar calendar 18 محرم 1448 | 03 يوليو 2026
clock clock marker marker مكة المكرمة
نسخة تجريبية
تم نسخ الرابط
ummalqura logo

وزير البيئة يدشّن منتدى المحميات الطبيعية «حِمى»

1445-10-13 الموافق 22-04-2024

الرياض - واس
دشّن معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، يوم الأحد 12 شوال 1445هـ الموافق 21 أبريل 2024م، فعاليات منتدى المحميات الطبيعية «حِمى» والمعرض المصاحب له الذي ينظمه المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، في الرياض، وذلك على مدى أربعة أيام، في الفترة من 21-24 أبريل الحالي، بمشاركة محلية ودولية في الحدث الذي يقام للمرة الأولى في المنطقة.
ويتضمن جدول أعمال المنتدى برنامجاً حافلاً بالعديد من المشاركات والمحاضرات يقدمها أهم الخبراء والعلماء والممارسين المحليين والدوليين في المحميات الطبيعية، حيث شمل البرنامج دور المناطق المحمية في المملكة في الحفاظ على الطبيعة، وفي تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للبيئة.
كما يناقش المنتدى مواءمة الجهود المحلية والعالمية لتحقيق هدف (30×30) الذي يهدف لحماية 30% من مساحة المملكة البرية والبحرية بحلول 2030.
ويستعرض الأهمية التاريخية للمحميات في المملكة وممارسات الحماية والمحافظة في الثقافة العربية القديمة، فيما حظيت المحميات البحرية باهتمام خاص في المنتدى لدورها في المحافظة على النظم البيئية البحرية، كما تطرق المتحدثون إلى أهمية برامج إعادة توطين الكائنات المهددة بالانقراض في إعادة تأهيل النظم البيئية.
وأكد المنتدى على أهمية دور المحميات في الحد من آثار التغير المناخي، واستعرض العوائد الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المحمية.
وعُقد على هامش المنتدى ورش عمل تناولت أهمية المشاركة المجتمعية في المناطق المحمية ودورها في تعزيز فعالية ونجاح أنشطة الحماية. كما نوقشت فرص السياحة البيئية في المحميات الطبيعية، وأهمية الابتكارات والتقنيات في المحافظة على الطبيعة.
وشارك في المنتدى والمعرض عدد من المحميات الطبيعية المحلية والدولية والمؤسسات التعليمية والمشاريع الكبرى والشركات والقطاع غير الربحي.
وفي تعليقه على انطلاق أعمال المنتدى قال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان: «إن تنظيم منتدى «حِمى» يأتي انطلاقاً من مسؤوليات المركز بصفته المظلة الوطنية لقطاع الحياة الفطرية والمسؤول عن تنظيم الملتقيات الدولية الكبرى، ومن أدواره مراقبة القطاع وتطوير معايير وسياسات المناطق المحمية ضمن نظام المناطق المحمية في المملكة».
وأوضح قربان أن تنظيم منتدى «حِمى» يأتي ضمن خطة عمل المركز على تطوير المنظومة الوطنية للمناطق المحمية، والتي تشكل التوجه العام للمملكة للسنوات القادمة لحماية المواقع الطبيعية المهمة للتنوع الأحيائي مع إشراك كافة الجهات الحكومية والقطاعات الأخرى، حيث أعد المركز الخارطة الوطنية للمناطق المحمية 30×30 التي تم الإعلان عنها في عام 2021 خلال مبادرة السعودية الخضراء التي كان إحدى ركائزها الرئيسية حماية 30% من مساحة المملكة البرية والبحرية بحلول عام 2030، وكان ذلك قبل إعلان اتفاقية التنوع الأحيائي التابعة للأمم المتحدة لنفس النسبة لتصبح هدفاً عالمياً لجميع الدول الأعضاء.
وأضاف: «إن عقد المنتدى يؤكد التزام المملكة بتحقيق اتفاقية 30×30 بطريقة فعّالة، ومرتبطة بالإطار العالمي للتنوع الأحيائي، والاستراتيجية الوطنية للبيئة ومبادرة السعودية الخضراء، في ظل حرص المملكة على مساندة الجهود التي تسهم في تحقيق الطموحات العالمية لتعزيز حماية البيئة والتنوع الأحيائي واستدامتهما لضمان مستقبل أفضل للعالم وللأجيال القادمة».
وبيّن أن من مسؤوليات المركز العمل على تطوير المنظومة الوطنية للمناطق المحمية من أجل تحقيق هدف حماية المواقع الطبيعية المهمة للتنوع الأحيائي، مع إشراك الجهات الحكومية جميع القطاعات الأخرى ذات العلاقة.
وأكد الدكتور قربان أن التوسع في المناطق المحمية وإدارتها إدارة فعالة ومتكاملة يشكل ركيزة أساسية في التنمية البيئية، حيث يسهم ذلك في إثراء التنوع الأحيائي، والحد من التدهور البيئي، وإعادة تأهيل المناطق المتدهورة، والإسهام في امتصاص وتخزين الكربون بمعدل أعلى، إضافة إلى حماية الأراضي الرطبة والحد من فقد المياه وزيادة المياه الجوفية، وتعزيز التنوع الأحيائي.
وأضاف أن العائد من المناطق المحمية لا يقتصر على الجانب البيئي، بل يتجاوز ذلك إلى الجانب الاجتماعي والاقتصادي، حيث تعزز المحميات الطبيعية الأمن الغذائي بتحقيق التنوع الأحيائي البري والبحري، وتوفر فرص سياحية وفرص عمل، وما ينتج عن ذلك من آثار اقتصادية، كما أنها بنوك للبذور ومصادر غذائية، وتخلق فرصاً كبيرة لإشراك القطاع الخاص.
وأشار الدكتور قربان إلى أن «المنتدى يوفر منصة تجمع قادة إدارة المناطق المحمية وأنظمة المناطق المحمية في العالم، لبناء آليات تواصل ونقل المعرفة بين الخبراء والتأكد من أن أعمالنا تتم وفق المعايير المعتمدة».
وخلص قربان إلى القول: «إننا نحرص على بناء علاقات مع الخبرات الدولية، والبقاء على اتصال بهم والاستعانة بخبراتهم لتقديم المشورة في تخطيط وإدارة المناطق المحمية، لأن ذلك سيقودنا نحو إنشاء مناطق محمية فعّالة، وذات أثر كبير على المستوى البيئي والاجتماعي والتنموي».
يُذكر أن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعمل منذ تأسيسه عام 2019 على تنفيذ خطط للتصدي للأخطار المحدقة بالحياة الفطرية البرية والبحرية، انطلاقاً من رؤيته التي يسعى من خلالها إلى الوصول إلى «حياة فطرية وتنوع أحيائي ونظم بيئية برية وبحرية مزدهرة ومستدامة»، حاملاً رسالة تتضمن: «الحفاظ على الحياة الفطرية والتنوع الأحيائي والنظم البيئية وتنميتها من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية في برامج شاملة وفاعلة لتحقيق الاستدامة البيئية وتعظيم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية».
جميع الحقوق محفوظة لجريدة أم القرى © 2026