calendar calendar 17 محرم 1448 | 02 يوليو 2026
clock clock marker marker مكة المكرمة
نسخة تجريبية
تم نسخ الرابط
ummalqura logo

بدء أعمال "مبادرة مستقبل الاستثمار" في نسختها السابعة

1445-4-09 الموافق 24-10-2023




الرياض - واس

بدأت في مركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات بالرياض يوم الثلاثاء 9 ربيع الآخر 1445هـ الموافق 24 أكتوبر 2023م، أعمال الدورة السابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار، تحت عنوان "البوصلة الجديدة"، بمشاركة ما يقارب 6000 مشارك من أكثر من 90 دولة، و500 متحدثٍ من قطاعات مختلفة من داخل وخارج المملكة، وتستمر على مدى ثلاثة أيام.

ورحّب الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد آتياس في بداية المؤتمر بأصحاب السمو والمعالي الحضور والمشاركين في أعمال الدورة الجديدة للمبادرة، مبيناً أن مستقبل القيم الإنسانية هو موضوع ذو أهمية عميقة، ولا سيما أن العالم يقف على أعتاب عصر جديد.

وقال: "إن العالم اليوم يتطور بوتيرة غير مسبوقة، ومعه تتطور القيم ذاتها التي وجهت مجتمعاتنا لعدة قرون"، مفيداً أن التحديات التي يواجهها الكوكب فيما يخص التغيُّر المناخي والأزمات الصحية العالمية والصراعات تتطلب روحاً جماعية من التعاطف لإيجاد حلول تعود بالنفع على الجميع.

وأضاف ريتشارد آتياس: "من المهم أن يسعى الجميع للإسهام في مجتمعات تحتضن التنوع بجميع أشكاله، مع العمل على الإمكانيات الكاملة للإبداع والابتكار البشري، نحو الوصول إلى الشمولية والتسامح"، مؤكداً أهمية السعي وراء المعرفة والتعليم التي تشكل المستقبل في عصر التقدم التكنولوجي السريع، وتعزيز ثقافة تشجع الفضول والتفكير النقدي والسلام.

وبيَّن أن العالم اليوم يجب عليه العمل بوتيرة متسارعة، ولا سيما فيما يتعلق بالتكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية، مع ضرورة إنشاء أطر أخلاقية قوية تحمي حقوق الإنسان والخصوصية والكرامة، التي ستضمن قيم الشفافية وتسخير هذه التكنولوجيا لصالح الجميع.

وأفاد آتياس، أن مستقبل القيم الإنسانية يحتضن التعاطف والشمول والتسامح والمعرفة والأخلاق والسلام، منوهاً بأهمية إدراك المسؤوليات المشتركة في رعاية الكوكب، داعياً الجميع إلى التمسك بهذه القيم كونها البوصلة التي توجه نحو مستقبل أكثر إشراقاً وإنصافاً واستدامة للجميع للتأثير على البشرية، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار.

من جانبه، أكد معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان خلال كلمته في افتتاح المبادرة، أن الواقع يعكس أهمية موضوع مبادرة مستقبل الاستثمار "البوصلة الجديدة"، منوهاً بالتفاعلية لتطوير استراتيجية جديدة لفهم أكبر التحديات في هذا العصر، وكذلك المستقبل الذي يعتمد على أمل الإنسانية.

وبيَّن أن النسخة السابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار ركّزت على احتياجات ومتطلبات الأفراد في مختلف التنوعات الديموغرافية، مفيداً أن النسخة الحالية تتحدث عن مستقبل الاستثمار وأهم أولوياتنا.

وتطرق الأستاذ الرميان إلى الظروف التي يشهدها العالم والجهود التي يبذلها الجميع في تحفيز مستقبل الاستثمار وتحفيز الاقتصاديات والمجتمعات لإيجاد نظام عالمي مستقر ومستدام.

وقال الرميان: "إن المصارف المركزية وضعت سياسات رصد ومراقبة للحدّ من التضخم العالمي، والحكومات وشركات القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم تتأقلم مع هذا الواقع الجديد"، مفيداً أن الشركات لا يمكنها تحمل نفس النفقات والمصاريف التي تحملتها في الماضي، منوهاً بأهمية وضع أولويات للشركات تركز على الابتكار والتقنيات.

ولفت النظر إلى التطورات الهائلة التي تشهدها قطاعات التقنية في فترة وجيزة، وأهم هذه القوى (الذكاء الاصطناعي) الذي قد يزيد الناتج العالمي بنسبة 14% وله القدرة على إيجاد مجتمعات أكثر شمولية، ونموذج مستدام للتنمية، مبيناً أهمية التعاون الدولي لتقديم التشريعات، وتطوير الصناعات الحيوية مثل الصحة والسياحة والتصنيع والطاقة المتجددة وأمن العامة.

وأفاد أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على التجارة العالمية بطرق متعددة، متوقعاً أن 70% من الشركات ستتعامل على الأقل مع نوع واحد من تقنية الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

وقال: "العديد سيستفيدون من الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية إذا لم يكن الأمر الآن، وكقادة للأعمال التجارية لا بد أن نكون على درجة من العملية، وأيضاً مع تنامي الذكاء الاصطناعي يزداد استهلاكنا للطاقة، حيث إن القدرات المحوسبة التي نحتاجها لتعلم الآلات والذكاء الاصطناعي ضخمة وهائلة وفي تزايد مستمر، فعلى سبيل المثال فإن الاستهلاك اليومي للطاقة لدعم برنامج شات جي بي تي يقدر بـ 564 ميغاوات في الساعة، وهذا مطابق للطاقة المستهلكة من 26 ألف منزل أمريكي في السنة".

وتطرق إلى فائدة استخدام الذكاء الاصطناعي ودوره في تمكين التحول في الطاقة مع موارد متاحة مثل المشاريع التي تقوم بها أرامكو، ومنها دعم التحول في الطاقة، مثل تطوير أنواع جديدة من الوقود الذي يسهم في تقليل الانبعاثات في المحركات بأكثر من 70% مقارنة بالوقود التقليدي.

وعبّر معاليه عن فخره بأن المملكة تقود حراكاً لإيجاد حلولٍ في تقليل الانبعاثات لمواجهة أكبر التحديات في العالم، مشيداً بمتانة الاقتصاد السعودي الذي شهد تنامياً بلغ 8,7% في الناتج الإجمالي المحلي في العام 2022، وهو الأعلى بين دول مجموعة العشرين.

وأفاد أن صندوق الاستثمارات العامة يشهد عهداً جديداً من النمو الاقتصادي والفرص الاقتصادية وفق رؤية السعودية 2030، فقد ركز على 13 قطاعاً لتحقيق التعددية وفرص جديدة، وأوجد 90 شركة جديدة في محفظته الاستثمارية، وأكثر من 560 ألف وظيفة، بهدف تحقيق الأثر الإيجابي محلياً وعالمياً.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة أم القرى © 2026